الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
74
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
بين فعاليات الدروشة والتنويم المغناطيسي يرى بعض الباحثين أن القدرات الخارقة التي تظهر في أثناء فعاليات الدروشة هي من قبيل التنويم المغناطيسي ، وما دعم ذلك أن الكثير من الباحثين أكدوا إمكانية ظهور قابليات غير مألوفة عند بعض الأشخاص في أثناء تنويمهم ، وهذا أدى إلى شيوع أفكار غير صحيحة في هذا المجال . إن أول ما تتطلبه معرفة العلاقة المزعومة بين التنويم المغناطيسي وفعاليات الدروشة السؤال الآتي : هل هناك عملية تنويم تقليدية يتبعها مريدو الطريقة ؟ إذ أن وجود ممارسة نمطية للتنويم يعني أن هنالك احتمالًا كبيراً فعلًا بأن يكون التنويم هو المسؤول عن نجاح المريد في فعاليات الدروشة التي يقوم بها . هذا ما بدأ به باحثون متخصصون من معهد بارمان للظواهر الباراسيكولوجية دراستهما حول الموضوع وكان أن توصلا إلى القول : « إن الإجابة على هذا السؤال هي بالنفي ، إذ لا يمارس مريدو الطريقة الكسن - زانية أي طقس يتضمن أي شكل من أشكال التنويم بأشكالها المعروفة » وأضافا : « قد يشير البعض إلى عملية المبايعة عند أخذ المريد الإذن بممارسة فعاليات الدرباشة ، إلا أن المبايعة ليس الهدف منها الإيحاء للمريد بالشجاعة أو إقناعه بأنه قادر على القيام بفعاليات الدرباشة ، إذ أن المريد يسمح له بأخذ العهد الخاص بالإذن بممارسة الدرباشة بعد أن يكون قد أفصح هو عن رغبته بذلك . فضلًا عن هذا فإن هذه المبايعة تكون لمرة واحدة وذلك عند أخذ المريد الإذن بممارسة الدرباشة ولا يتم تكرارها فيما بعد . وهذا الأمر بالذات يخالف المعروف عن الإيحاء التنويمي من ضرورة تكراره في كل وقت يراد فيه تنويم الشخص . وبشكل عام لا يوجد بين